عطر الكلام

حلو الفن – فِلسطين .. يا قِبلةَ الأنبياء وأرض الأدباء.. بقلم الروائية والشاعرة زينة جرادي

‎فِلسطين
‎أُناجيكِ
‎أُقبّلُ الترابَ الذي وطِئَتْهُ أقدامُ شهدائِكِ
‎وأمسحُ عرقَ المقاومةِ المتصبِّبَ على جبينِك
‎فلسطينُ يا دمعَ قلوبنا الشاكية
‎يا حُلُماً مغتصباً من ثنايا الروح ‎
يا وعداً بترهُ الصهاينة
‎يا قِبلةَ الأنبياء
‎ماذا أقول ؟؟
‎والصوتُ يا مدينةَ الأوجاعِ مخنوقٌ ‎
والضمائر ُالثائرَةُ مُكبَّلةُ الأطرافِ ‎ْ
فعلى مرايا وجهِكِ كلُّ القصائد ‎
قصائِدُ العزّةِ والكرامةَ ‎
جُرحُكِ يُشعِلُ في قلبي ضوءَ الحنينْ
‎وعويلَ الاضطهاد
‎يَسكنُ في عُرْيِ قُمصانِ الصِّبيَةِ العُراةْ
‎يا قدسُ
‎يا مدينةَ الخلاصْ ‎يا مُسافرةً بلا زادْ
‎تهاجرينَ في عُبِّ الريحِ
‎في صمتِ الشرفاء ..
‎تهاجرينَ في بُحَّةِ النايِ في نابلس
‎أو خَجَلِ النجْماتِ في سماءِ حيفا
‎يا قيثارة المدُنِ المجروحةِ ‎
على رصيفِ نغماتِ الحضاراتْ
‎يا أمجادَ فتوحاتِ صلاح الدينْ
‎وعزةً تأبى الانحناء ‎
فلسطينُ
يا عمرًا اغتصبوا أيامه
‎يا صبيَّةَ المدائنِ استباحوا عذريَّتَها
‎يا وجهَ الطفولةِ الباكية وتجاعيدِالكهولةِ المتعبةْ ‎
وجعُك يا فلسطين حفرَ قنواتِ الغضبْ في العروق
‎أيقظَ الشهامةَ من سُباتِها
‎وجعُكِ خُبزٌ ونبيذٌ وشهادةٌ للقلوب
‎يا تاريخاً اختصرَ الأديان ‎
فيكِ القيامةُ والأقصى للوحدةِ عنوان
‎يا صرخةَ المتمردِ الغاضبِ في وجهِ الطغيان
‎في بساتينِ زيتونِكِ ولَدَتْ القضيةُ ناراً ونيران
‎ونَبْضُ الحجارةِ بين أيدي مقاوميكِ صارَ رصاصًا ودخانْ
‎عائدةٌ أنتِ يا عروسَ الزمانْ
‎بالصوتِ والفداءِ والإيمانْ ‎
عائدةٌ بفداءِ المسيحِ وشفاعةِ الرحمنْ
‎وعائدونَ حُجّاجًا إلى كنيسةِ القيامةِ إلى المسجدِ الاقصى
‎فأنتِ دوماً وأبداً أرضُ المقاومةِ في حروفِ القصيدة
‎أنتِ القدر ُوالزمانُ والمكان
‎أنت المقاومةُ والوعدُ والشهادةُ والسلام
‎يا مدينةً لطالما تغنىَّ بها الشعراءُ والأدباء
‎فكنتِ رسالةَ الزمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى