ما إن يُعلن أحد الـ”مْحَشّيين” أموالًا عن حفل خطوبة، أو توديع “عزوبة”، أو زواج “المحروس” أو “المحروسة الطيّوبة”، حتى تتواعد وتتوافد إلى المكان وجوه “ما تُسمّى نجومية”، بدعوات رسميّة وشخصيّة طبعًا. يشاركونه سهرته، فرحته، وضحكته… بنهمٍ كبير، ولكن .. كلٌّ وفق مزاجه الـ”بروباغندي”.
وتستعرض هذه الشِلّة “المُتأنجمة” على الحاضرين صورةً مصطنعة ومقنّعة عن طباعهم “المَرِحة” (اللي بتَدبح دَبْح)، غير مدركين أنّهم بهذه الاستعراضات يفقدون ما تبقّى لديهم من كاريزما.
خصوصًا تلك “الحسناوات” من المطربات والمغنّيات والممثّلات، اللواتي يتحوّلن فجأة إلى راقصات هاويات، في مشهديّة تُذكّرنا بـ”مَيَاعة الجَلقَة”… وبحماسة لا تليق، ولا ترقى.
وكم شاهدنا من هذه اللقطات، ولا نزال نشاهد… جميلات يتمايلن بتماهٍ مفرط، لا يُشعرن ولا يشعرننا بأنّهن يرقصن بأحاسيسٍ صادقة، بل يُؤدّين تمثيلًا مطلقًا، وكأنّ “هزّاتهن” هذه، بطاقة عبور إلى صُحبة هذا الـ”مُكتنز” مالًا ووجاهةً.
وكثيرًا ما يتمايلن ويتحايلن، على أمل أن “تُسهّسِل” العناية الإلهية الطريق، ويُصبحن من المحظيّات عنده.
لكن، كلّ هذه الترهات لا تُطعم خبزًا… بل تجعل من صاحبتها مهزلةً ولا أتفه.