عطر الكلام

حلو الفن – د. هراتش سغبازريان.. إسم يُكرّم الزمن لا يُتاجر به

بقلم // فرنسوا الحلو

يتفاخر بعضهم بأنه من أنصار الفن الجميل، يكتب المقالات، يُلقي الخُطب، ويُغدق المناسبات بحضوره، طابلًا الأرض ببعض من محبّةٍ يدّعيها لذلك الرعيل الذي أغنى مكتبتنا الفنية – تمثيليًا، غنائيًا، وإعلاميًا – وقدّم فنًّا راقيًا صار منارةً للأجيال الصاعدة.

لكن معظم هذا التفاخر، وإن بدا في ظاهره نُبلًا أو حتى قناعة، يبقى غالبًا في دائرة “بيع المواقف والكلام”، لا أكثر.

وحده طبيب التجميل الأبرز د. هراتش سغبازريان يُجسّد هذا الحب قولًا وفعلًا، لا استعراضًا ولا براغماتية إعلامية، بل بشغف حقيقي ومحبّة صادقة، ترجمها على الأرض بمهرجان عالمي بات يُعرف باسم “الزمن الجميل”.
ثماني نسخ متتالية من هذا المهرجان – والحبل على الجرّار – كانت كفيلة بإثبات أن ما يقوم به الدكتور هراتش هو فعل تكريم لا يشبه سواه.
ففي كلّ عام، يُحيي ذاكرة زمنٍ أحببناه، ويُكرّم نخبة من صُنّاعه في صالة السفراء في كازينو لبنان، حيث يُستقبل نجوم الزمن الجميل من مختلف البلدان، في احتفال يليق بتاريخهم وإرثهم.

وحده د. هراتش يتكفّل بجميع التكاليف، من سفرٍ وإقامة، ويُهدي المكرّمين بطاقات تأمين على الحياة، إكرامًا لهم ولتاريخهم.

وحده يُعيد إليهم بريق الأضواء ويمنحهم مجدًا متجدّدًا أمام جيل لم يعرفهم إلّا أسماء وصورًا.

وحده يجوب الدول ليُكرّم من لم يستطع الحضور، أو ليُسلم درع التكريم لعائلة من غابوا جسدًا، لكنّهم ظلّوا في ذاكرة الفن خالدين.

د. هراتش سغبازريان ليس فقط طبيب تجميل، بل جمهورية فنيّة تكريمية مستقلة بذاتها. ومهرجانه ليس مجرّد مناسبة، بل فصلٌ من فصول التاريخ، يُكتَب بضميرٍ ووجدانٍ وإنصاف، لمَن جعلوا من زمنهم زمنًا جميلًا، نُحبّه ونفتقده، كلّ يوم.





مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى