ما زالت مسيرة الإعلامي المتميّز “أندريه داغر” تحافظ على مستواها الراقي، مترفّعةً عن مطبّات التكرار، ومتجنّبةً انحدارات البعض ممّن باتوا يعشقون السقوط ويؤنسون الانحدار.
فهو من الرعيل الذي تمسّك بأخلاقيات المهنة، وجعل من قلمه ومنبره نبراسًا للحق، وشاهدًا صادقًا على الحقيقة.
تميّز برصانته، بعمق مطالعته، وباحترافه العالي الذي جعله حاضرًا دائمًا في صلب الحدث، راصدًا لكل جديد ومفيد. لا يلتفت إلى صغائر الأمور، ولا ينجرّ خلف الأوهام، ولا تغرّه كلمات المديح.
آمن برسالةٍ أعطاها الكثير من وقته وجهده، فكان أهلًا لها، بل ومثالًا يُحتذى به. تنقّل بين العديد من المنابر الإعلامية المكتوبة والمرئية والمسموعة، وكان في كلّ منها حضورًا قيدوميًا يُحسَب له ألف حساب.
محاورٌ لبق، ينسج من أسئلته حواراتٍ ذكية، تُخرج الضيف من منطقه التقليدي إلى فسحاتٍ أعمق وأكثر صدقًا.
عميق في أفكاره، سلس في أسلوبه، لائق في حضوره… يحترم الجميع والجميع يحترمه. وهذه صفات لا يمتلكها سوى الأصيل، ابن البيت المحترم.
أندريه داغر… مثالٌ للإعلاميّ الراقي، الذي لطالما افتقدنا لأمثاله.