عطر الكلام

حلو الفن – جوزيف حويك… وهجٌ راقٍ يُشعّ معرفة وخبرة

الإعلامي والممثل “جوزيف حويك ” من الوجوه البارزة على الشاشة ، صاحب ثقافة عالية وتاريخ عريض من العراقة والإبداع.. وهو واحد من الوجوه التي دخلت إلى ذاكرة الناس بثقافةٍ رصينة، وأسلوبٍ راقٍ، وقدرةٍ نادرة على تحويل الحوار إلى مساحة احترامٍ وفكرٍ وإحساس.

مَن يتابع مسيرته، يدرك أنّه لم يكن يومًا مجرّد مقدّم برامج، بل كان صاحب مشروع إعلامي متكامل، يحمل في صوته نبرة المثقف، وفي حضوره ملامح الإعلامي الذي قرأ كثيرًا، واختبر كثيرًا، وخَبِر الناس والفنّ والحياة.

فمنذ إنطلاقته .. ولحظة فوزه في برنامج “ستوديو الفن ” عام 1992، بدا واضحًا أن نجمًا إعلاميًا يُولد أمام الكاميرا ، مزدانًا بالذكاء الثقافي وسرعة البديهة وحُسن إدارة الحوار.

وقد أثبت نجوميته مع إنتقاله الى تلفزيون المستقبل حيث بدأت رحلته الطويلة من البرامج التي تركت بصمتها في ذاكرة المشاهد اللبناني والعربي، لاسيما ” الليل المفتوح ” ، ” سهار بعد سهار” وصولًا الى البرنامج الصباحي ” عالم الصباح ” الذي رافقه لأكثر من أربعة عشر عامًا. وكان في كلّ محطة يُقدّم نموذجًا للإعلامي الواثق الذي يُسلّط الضوء على ضيفه بكلّ إحترافية.

واليوم، من خلال برنامج “صباح اليوم” و ” سقف عالي ” على شاشة تلفزيون الجديد، ما زال جوزيف حويّك يُثبت أنّ الإعلام الحقيقي لا يشيخ، وأنّ الثقافة تبقى أقوى من كلّ موجات التفاهة العابرة.

وكان لدخوله عالم التمثيل ميزة أخرى تُضاف الى ريادته التي صقلها بتعلّمه أسس التمثيل أكاديميًا في الجامعة اللبنانية، مضيفة الى تجربته بُعدًا جديدًا ،فأثبت فيها قدرةً تمثيلية لافتة، من “حلوة وكذابة” إلى “حياة سكول”، و”البيت الأبيض”، و”العاصي”، “عشرة عمر” و”لو ما التقينا” وغيرها من الأعمال التي أكّدت أنّه يعرف كيف ينتقل بين الإعلام والدراما بثباتٍ واحتراف.

“جوزيف حويك ” جَمَع الإعلام والتمثيل بكل ثقل ومعرفة ، محافظًا على قيمه وعلى صورته التي تدخل بيوت الناس بأدب راقٍ.

إليه نرفع ألف تحية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى