عطر الكلام

حلو الفن – ألين لحود… وجمالية الفن والإبداع

الفنانة ألين لحود، نجمة جميلة الحضور، أنيقة الإطلالة، وممتلئة بموهبةٍ لم تأتِ من فراغ، بل نشأت في بيتٍ كان الفن فيه لغةً يومية وذاكرةً عائلية راسخة.

هي ابنة الفنانة الراحلة سلوى القطريب، وابنة المنتج ناهي لحود، فكان من الطبيعي أن تولد ألين وفي أذنيها شيء من الموسيقى والمسرح، وفي وجدانها إرثٌ يُصان بالموهبة والعمل.

استطاعت ألين أن تتحرّك بين أكثر من مساحة فنية، تاركةً بحضورها شيئًا من نسائم العطر، ومساحات من الحلاوة والرقي، ووفرة من التألّق. كأن الجمال عندها لا يقف عند حدود الصورة، بل يتسلّل إلى الأداء، وإلى الصوت، وإلى طريقة الوقوف أمام الجمهور.

ففي الغناء، استطاعت أن تترك لصوتها حرية الكلام، بعيدًا من أي قالب واحد. ولعلّ أبرز محطات مسيرتها، كان حضورها اللافت عام 2014 في النسخة الفرنسية من برنامج The Voice، حين اختارت أن تدخل إلى أذن الجمهور الفرنسي من بوابة أغنية والدتها الراحلة “خدني معك”، باللغة العربية، حاملةً صوتًا لبنانيًا، وذاكرة أمّ، ونبض مسرح، وهويةً فنية وجدت طريقها إلى جمهور واسع.

وفي الدراما، لم تكن ألين ضيفةً عابرة على الشاشة، بل خاضت تجارب متنوّعة، وقدّمت حضورًا لافتًا في عدد من المسلسلات، ولا سيما “دكتور هلا” و”بالقلب”.

فـ”ألين لحود” هي ابنة مدرسة فنية، تحاول أن تكتب فصلها الخاص في كتاب الفن العريق.

فبين إرث الأم، وتجربة الأب، وذاكرة المسرح اللبناني، ومساحات الغناء والدراما، تظلّ ألين لحود اسمًا يحمل من الماضي أصالته، ومن الحاضر حضوره، ومن الإبداع وعده.

إليها نرفع ألف تحية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى