برعاية وزارة الثقافة وحضور المدير العام الدكتور علي الصمد، وبمشاركة كلٍّ من سعادة سفير أستراليا في لبنان السيد Andrew Barnes ، وسعادة سفير الهند في لبنان السيد Muhammad Noor Rahman Sheikh، وممثل السيدة بهية الحريري الدكتور أسامة ارناؤط.
أُقيم في حارة كنعان – جزين نهار السبت في ٨ تشرين الثاني احتفال وطني مميّز بمناسبة عيد استقلال لبنان، نظمته جمعية Toura – Bridging Culture في قصر كنعان التاريخي.
حضر الاحتفال حشد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية والثقافية، من رؤساء بلديات وممثلي اتحادات بلدية، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني، ورجال الأعمال، والفنانين، والمهتمين بالشأنين الثقافي والتراثي، والمحبين للفن والوطن.
تخلّل المناسبة كلمات وطنية مؤثرة، حيث ألقى السيد بشير السقا مستشار الجمعية كلمة تناول فيها أهمية الاستقلال ودلالاته التاريخية والوطنية، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على القيم التي ناضل من أجلها روّاد الاستقلال اللبناني.
من جهتها، ألقت السيدة فلورانس كنعان كلمة شدّدت فيها على أنّ هذه هي المرة الأولى التي يُقام فيها احتفال تكريمي لذكرى المناضل الاستقلالي “مارون بك كنعان” في جزين منذ عام ١٩٤٣، مضيفةً أنّ حارة كنعان قدّمت للوطن العديد من الأبطال والشخصيات الوطنية والسياسية منذ أيام المؤسس “سليمان بك كنعان” وأكدت أنّ حارة كنعان كانت وما زالت بيتاً مفتوحاً للجميع، وأنّ أسمى معاني الوطنية تتجلّى في إحياء ذكرى الاستقلال من خلال الفن، وخصوصاً من قلب الجنوب اللبناني .
أما السيد كريم كنعان فقد تناول في كلمته المعنى الحقيقي للاستقلال، مشيراً إلى أنّ حارة كنعان لعبت دوراً محورياً في مسيرة التحرر الوطني، وساهمت بشكل كبير في بناء الحقبة الذهبية من تاريخ لبنان.
ثم ألقى المدير العام لوزارة الثقافة الدكتور علي الصمد كلمة نوّه فيها بـعمق الانتماء إلى الهوية اللبنانية، مشدّداً على أهمية الثقافة والفن كركيزتين أساسيتين في بناء لبنان الحديث، ومثمّناً الجهود المبذولة في المناطق اللبنانية، ولا سيّما في الجنوب، لإحياء القيم الوطنية عبر المبادرات الثقافية والفنية.
تخلّل الحفل إلقاء قصيدة عن جزين وحارة كنعان من قبل الشاعر الأستاذ محمد علّوش، عبّر فيها عن جمال المنطقة وعراقتها وروحها الوطنية.
وبعد ذلك، قدّم طلاب الثانوية الرسمية في جزين عرضاً مميّزاً في الدبكة اللبنانية جسّد الفرح الوطني والانتماء التراثي. كما أدّت الطالبة ريفال أسعد من ثانوية لبعا الرسمية مجموعة من الأغاني الوطنية اللبنانية التي أضفت على الاحتفال أجواء من الحماس والاعتزاز بالهوية.
تبع ذلك فقرة فنية قدّمتها الثانوية الرسمية في جزين، حيث قدّمت الطالبة تريزيا أيوب أغنية موطني ، أدّتها بصوتها العذب بمرافقة عزفٍ على الغيتار، فحازت إعجاب الحضور وأضفت لمسة وجدانية راقية على أجواء المناسبة تخلل الاحتفال معرض فني راقٍ ضمّ أعمالاً لفنانين بارزين من جنوب لبنان إلى جانب مواهب شابة من تلامذة مدرسة ليسيه سان نيقولا – عين المير، فجمع المعرض بين الخبرة والإبداع الناشئ في لوحة فنية واحدة تعكس نبض الأرض وعمق الانتماء الوطني.
وفي ختام المناسبة، قام الحاضرون بجولة في أرجاء المعرض، واختُتم اللقاء بجو من الفخر الوطني والوحدة، مجسداً رسالة الفن والثقافة في ترسيخ قيم الاستقلال، والحوار، والانتماء إلى لبنان الواحد في إطار الاحتفال، قدّمت السيدة يسرى حبحاب هدية لعائلة كنعان تمثّلت في إحدى لوحاتها الفنية التي ترمز إلى لبنان ووحدته رغم كل التحديات. وقد جسّد هذا التكريم روح التضامن والصمود التي تميّز الهوية اللبنانية..