عطر الكلام

حلو الفن – عاطف العلم… حين تُصبح الدراما مرآةً لصدق الموهبة

حينما كانت الدراما تُصاغ بوعيٍ فنيٍّ رصين وعلى أسسٍ من الموهبة والثقافة والالتزام، برز اسم ” عاطف العلم ” كواحدٍ من الوجوه التي أسّست لحالةٍ فنيةٍ خاصة، تركت أثرها في وجدان المشاهد اللبناني والعربي على حدّ سواء.

لم يكن إسمه عابرًا في سجلّ الدراما بل كان ركنًا أساسيًا في معادلة العمل الفني الراقي، حيث لمع في مرحلةٍ كان للفن فيها هويّة واضحة، وللإبداع نصيبٌ لا يُشترى ولا يُستعار.

نجوميّة ” عاطف العلم ” لم تُبنَ على وهمٍ أو صدفة، بل على مسارٍ طويلٍ من الكدّ والدراسة، فهو خريج الجامعة اللبنانية، حيث صقل أدواته الأكاديمية، قبل أن ينطلق إلى الميدان بثقة العارف وصدق المحترف.

وبدأ ينسج حضوره المتفرّد، معتمدًا على أداءٍ يتجاوز التمثيل إلى حالةٍ من العيش داخل الشخصية التي طالما تجلّت في أعماله التي تركت بصمتها من بينها ” العاصفة تهب مرتين ” و “عصر الحريم “، حيث استطاع أن يمنح كلّ دورٍ بُعدًا إنسانيًا نابضًا، وأن يلامس وجدان المشاهد بأداءٍ صادقٍ لا يعرف التكلّف.

تميّز عاطف العلم بحضوره التفاعلي وبحويّته التي تُشعل المشهد، وبذلك الإحساس الذي يرفع مستوى العمل إلى مرتبةٍ أكثر رقيًا، فغدا اسمه مرادفًا للثقة الفنية. وأضحى اسمًا يُقدَّم حيث تُطلب الجودة لا المجاملة.

وما زال حتى اليوم ، من أولئك الفنانين الذين يحظون باحترام زملائهم قبل جمهورهم، لما يمتلكه من خبرةٍ عميقة، ومرجعيّة في الأداء، وشاهدًا حيًا على مرحلةٍ ذهبية من الدراما اللبنانية.

اليه نرفع تحية اكبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى