حلو الفن – ميشال الكيك… رصانة الكلمة وأناقة الحضور

ميشال الكيك صحافي لبناني من النخبة التي حملت المهنة رسالة، وجابت بها الأقطار، زارعةً أثرها العميق في الوعي العام، حيث كانت الكلمة لديه موقفًا، والحضور الإعلامي تجلّيًا لثقافةٍ راسخة ورؤيةٍ ناضجة.
هو ركنٌ من أركان الكلمة الحرّة التي كُتبت مساراتها بمهنيةٍ عالية، فاستحقّ أن يُدرج اسمه في سجلّ الإعلاميين الذين جمعوا بين رصانة الحرف والمسؤولية المهنية.
أغنى رصيده المهني عبر عمله في المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI) وإذاعة الشرق، حيث تدرّج في ميادينهما، صاقلًا تجربته بعمق الأداء وموضوعية الطرح. كما شكّلت تجربته مديرًا لمكتب قناة “الجزيرة ” في باريس محطةً مفصلية في مسيرته، إذ واكب التحوّلات الكبرى من قلب الحدث الأوروبي، مقدّمًا صورةً إعلاميةً دقيقة ومتزنة، ما فتح أمامه آفاقًا أوسع على المستوى الدولي.
ولاحقًا، تولّى رئاسة تحرير الأخبار في قناة ” فرانس 24 ” باللغة العربية، فكرّس موقعه في قلب الإعلام الدولي، متقدّمًا بثقة نحو صناعة الخبر وصياغة أولوياته، ومساهمًا في رسم الخطاب الإعلامي، محافظًا على توازنٍ دقيق بين المهنية والجرأة.
وعُرف ميشال الكيك، سابقًا ، بإطلالته التلفزيونية المميّزة، حيث قدّم برنامج “حوار” بأسلوبٍ ديناميكي قائم على عمق الطرح ومرونة النقاش، فحوّل الحوار من مجرّد تبادلٍ للأسئلة إلى مساحةٍ حقيقية للفكر والتفاعل. فكان محاورًا لبقًا، يُحسن الإصغاء كما يُجيد المواجهة، ويُدير الحوار بذكاء يوازن بين الحزم والانفتاح.
ميشال الكيك نموذجٌ للصحافي الذي أدرك أنّ الكلمة مسؤولية، وأن الإعلام رسالة، فمضى في مسيرته بثبات، محافظًا على وهج المهنة برؤيةٍ ثاقبة وحضورٍ متزن.
إليه نرفع ألف تحية



