من هنا وهناك

حلو الفن – حمّى زفاف تايلور سويفت.. عندما يتحول الحب إلى مليارات

لم يعد زفاف النجمة العالمية تايلور سويفت ونجم دوري كرة القدم الأمريكية ترافيس كيلسي  مجرد حدث ينتظره عشاق المشاهير، بل تحول إلى ظاهرة تسويقية تتسابق الشركات لاستثمارها، في مشهد يعكس كيف أصبحت مثل هذه الأحداث الفنية الكبرى، المرتبطة بمشاهير الصف الأول عالمياً، قادرة على تحريك الحملات الدعائية وجذب ملايين العملاء حول العالم.

فمع تصاعد الاهتمام الإعلامي بالزفاف، بدأت علامات تجارية ومطاعم ودور أزياء في استغلال الضجة المحيطة بالعروسين، سواء عبر عروض ترويجية مباشرة أو من خلال الاستفادة من التغطية الإعلامية الهائلة التي ترافق كل تفصيل يتعلق بالحفل المنتظر.

وكانت سلسلة Rita’s Italian Ice & Frozen Custard أول من حوّل الزفاف إلى حملة تسويقية مباشرة، بعدما أعلنت عن توزيع حلوى إيطالية مجانية على أول 1387 مستخدماً يُدخلون الرمز “WEDDING” عبر تطبيقها عند شراء أي منتج آخر.

 

وأوضحت الشركة أن العرض يستمر حتى نهاية 3 يوليو/تموز أو حتى نفاد الكمية، وقالت في بيان حمل طابعاً مرحاً: “لا تحتاج إلى دعوة، ولا إلى أن يكون اسمك على قائمة الضيوف، ولا حتى إلى توقيع اتفاقية سرية… الجميع مدعو للاستمتاع بهذه المفاجأة.”

ولم يكن قطاع الأغذية بعيداً عن استثمار الحدث، إذ حظي مطعم Sartiano’s في نيويورك باهتمام إعلامي واسع بعد تداول تقارير تفيد بمشاركته في إعداد الطعام خلال احتفالات الزفاف.

ورغم أن المطعم لم يطلق أي حملة إعلانية، فإن مجرد ارتباط اسمه بالمناسبة كان كفيلاً بمنحه دعاية مجانية ضخمة وإعادته إلى واجهة الأخبار، في مثال واضح على قوة تأثير سويفت وكيلسي في السوق.
كذلك استفادت علامة Garage Beer، التي يشارك ترافيس كيلسي في ملكيتها، من الزخم الإعلامي، بعدما أشارت تقارير إلى أن مشروباتها ستكون ضمن قائمة الضيافة في الحفل.

ورغم عدم إطلاق أي حملة ترويجية رسمية، فإن تداول اسم العلامة التجارية في تغطية الزفاف منحها انتشاراً واسعاً، في وقت يتابع فيه ملايين الأشخاص أدق تفاصيل المناسبة.

 

لم تسلم صناعة الموضة من تأثير “حمّى الزفاف”، إذ تتصدر أسماء دور أزياء عالمية مثل Dior وLouis Vuitton وOscar de la Renta وMonse وVivienne Westwood التكهنات حول الجهة التي ستوقع فستان تايلور سويفت أو بدلة ترافيس كيلسي.

ورغم غياب أي إعلان رسمي، فإن مجرد تداول هذه الأسماء في وسائل الإعلام ومنصات التواصل يمنحها دعاية عالمية يصعب شراؤها بالوسائل التقليدية.

ويرى مختصون في التسويق أن الشركات لم تعد تنتظر التعاقد مع المشاهير لتحقيق الانتشار، بل أصبحت تستثمر في الأحداث التي تستحوذ على اهتمام الجمهور، مستفيدة من الزخم الإعلامي المحيط بها.

ويعد زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي مثالاً بارزاً على هذا التوجه، إذ تجاوز كونه مناسبة شخصية ليصبح منصة ترويجية غير مباشرة تحقق مكاسب للعلامات التجارية، سواء عبر العروض المجانية أو الظهور الإعلامي أو حتى مجرد ارتباط أسمائها بالحدث.

وبينما يترقب الملايين تفاصيل الحفل، يبدو أن الرابح الأكبر لن يكون العروسان وحدهما، بل أيضاً الشركات التي نجحت في تحويل “حمّى الزفاف” إلى فرصة ذهبية لتحقيق الانتشار والأرباح.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى