حلو الفن – يارا تتوّج صيفها التونسي بنجاح استثنائي بين الحمامات وقرطاج…
والجمهور يمنحها لقب «أميرة قرطاج»

وكانت المحطة الأولى في 18 يوليو/تموز ضمن فعاليات الدورة الستين من مهرجان الحمامات الدولي، حيث استقبل الجمهور التونسي يارا بحفاوة كبيرة، في ليلة شهدت امتلاء المدرجات ونفاد التذاكر، وسط تفاعل فاق التوقعات.
وتحول الجمهور على امتداد الحفل إلى ما يشبه «الكورال الكبير»، مردداً معها كلمات أغانيها القديمة والجديدة في مشاهد عكست حجم المحبة التي تتمتع بها في تونس.
وقدمت يارا خلال السهرة باقة من أبرز أعمالها الرومانسية والإيقاعية التي رافقت مسيرتها الفنية، كما حرصت على الاحتفاء بالموسيقى التونسية وتقديم أغنيات من التراث المحلي، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من الحضور.
وبعد النجاح الكبير في الحمامات، عادت يارا إلى تونس في سبتمبر/أيلول لتحقيق حلم لطالما تحدثت عنه: الغناء على المسرح الأثري بقرطاج. وفي 14 سبتمبر/أيلول، وبعد تأجيل الحفل من موعده الأساسي بسبب الأحوال الجوية، اعتلت يارا للمرة الأولى خشبة المسرح التاريخي في قرطاج ضمن تظاهرة Carthage Off 2026، أمام مدرجات مكتملة العدد، بعدما نفدت تذاكر الحفل.
ولم يكن دخول يارا إلى قرطاج تقليدياً، إذ وصلت على متن عربة كلاسيكية تجرها الخيول، يرافقها أشخاص بملابس مستوحاة من حقبة البايات، في مشهد حمل طابعاً ملكياً وتناغم مع أجواء المسرح الأثري، لتبدو يارا وكأنها «أميرة قرطاج» في ليلة استثنائية من لياليها التونسية.
ومنذ اللحظات الأولى للحفل، كان التفاعل الجماهيري لافتاً، حيث ردد الآلاف معها مجموعة من أشهر أغنياتها، من بينها «خدني معك» و«صدفة» و«توصّى فيّي»، إلى جانب أعمال من ألبومها الأخير «تغيير الفصول»، فيما قدمت أيضاً الأغنية التونسية الشهيرة «جاري يا حمودة»، وسط تفاعل كبير من الجمهور. ورافقتها في هذه الليلة الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو التونسي يوسف بالهاني.
ولم تقتصر زيارة يارا إلى تونس على النجاح الجماهيري، إذ حظيت أيضاً بتكريم رسمي في المتحف الوطني بباردو، بدعوة من ودادية وزارة الثقافة التونسية، تقديراً لمسيرتها الفنية وحضورها على الساحة العربية ومن قبل السيد رياض أبو دينار الذي كان من العناصر الرئيسية لنجاح هذا الحفل.
وأعربت يارا عن سعادتها بهذا التقدير واعتزازها بالمحبة التي تجمعها بتونس وشعبها. وبين الحمامات وقرطاج، أكدت يارا هذا العام خصوصية العلاقة التي تجمعها بالجمهور التونسي؛ فمن حفل نفدت تذاكره في الحمامات إلى ليلة كاملة العدد على أحد أعرق المسارح العربية، كان القاسم المشترك واحداً: جمهور يحفظ أغانيها، يغني معها، ويستقبلها بمحبة فاقت كل التوقعات.
زيارة تونس تحولت بذلك إلى واحدة من أبرز المحطات الجماهيرية في موسم يارا لعام 2026، لتغادر «أميرة قرطاج» تونس على وعد بلقاءات جديدة، بعدما تركت خلفها ليلتين من أنجح وأجمل لياليها على أرض الخضراء.







