وجوه

حلو الفن – علاء زلزلي… حين حمل تكريمه صوت الجنوب

في ليلةٍ تكريمية تصدّر فيها اسم علاء زلزلي قائمة المُكرّمين، اختار الفنان اللبناني علاء زلزلي أن يجعل من لحظته الخاصة مساحةً للوفاء والانتماء.

فخلال حفل AFDAL Awards 2026، حيث جرى تكريمه تقديرًا لمسيرته الفنية ولألبومه الجديد، كان من الطبيعي أن يطلّ زلزلي بأحد أعمال ألبومه، إلا أنّه اختار أن يفاجئ الحضور بخيار مختلف، فاعتلى المسرح مقدّمًا عمله الغنائي الجديد “يا حبيبي يا جنوب”، في إهداء مباشر إلى أهل الجنوب اللبناني.

لم تكن الأغنية مجرّد إضافة فنية إلى برنامج الحفل، بل جاءت كتحية تحمل في كلماتها وإحساسها الكثير من المحبة والوفاء لمكانٍ ارتبط به علاء زلزلي وجدانيًا وفنيًا.

وهكذا، تحوّلت لحظة التكريم من مناسبة تسلّط الضوء على الفنان وألبومه الجديد، إلى لحظة يتقاسم فيها الفنان أضواءه مع الجنوب، واضعًا أرضه وأهلها في قلب المشهد.

وبأداءٍ حمل الكثير من الإحساس، قدّم زلزلي “يا حبيبي يا جنوب”، فبدت خشبة المسرح وكأنها تنتقل من مساحة الاحتفال بالفنان إلى مساحة أوسع، يلتقي فيها الفن بالانتماء، وتصبح الأغنية رسالة محبة قبل أن تكون مجرّد أداء غنائي.

فالجنوب بالنسبة إلى زلزلي ليس عنوانًا عابرًا في تجربته، بل مساحة حاضرة في وجدانه، وهو ما انعكس في اختياره أن تكون الأغنية التي يقدّمها في ليلة تكريمه موجهةً إلى أهله وناسه، بدل أن يكتفي بتقديم عمل من ألبومه المحتفى به.

لذلك، حملت إطلالة علاء زلزلي في AFDAL Awards 2026 أكثر من لحظة تكريم عن ألبوم جديد، إنما حملت قرارًا فنيًا وإنسانيًا بأن تكون جائزته مناسبةً ليقول للجنوب، بصوته: أنت حاضر في أغنيتي، كما أنت حاضر في قلبي.

وفي ليلةٍ كان فيها علاء زلزلي نجم التكريم، اختار أن يترك للجنوب أيضًا حصته من الأضواء. فلم يغنِّ ألبومه في ليلة تكريمه… بل غنّى الجنوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى