باركينغ

حلو الفن – هزل البرامج و .. هَوَس الـ رايتنغ

في زمن الأقزام الـ “فطاريش” الذين يركبّون ” الطرابيش”، وفي خضمّ الهزل الإعلامي القائم على النرجيلة والـ “نربيش” و على الـ “كَنْفَشة و تَنْتيف الريش”، الـ مأخوذ والمهووس بالرايتنغ الذي يعتاش و يعيش على فضائح الناس وأخبار أبو نؤاس والـرؤوس المنخورة والمأكولة بالوسواس .
وفي زمن إنتفت فيه الأخلاقية والمبادىء الإجتماعية والقِيَم الإنسانية والوقفات الرجولية ..تتهافت بعض شاشاتنا الإرتجالية والإرتجاجية ببرامجها الـ ” بلا مسؤولية” على إظهار الدعارة والإثارة والشماتة والخسارة والوجوه المستعارة كأنهم من سمات الحضارة التي ” يتخبّط” بها بلدنا ..

فمن الغريب والعجيب والمُعيب، أن نلوّث الهواء عندنا بمواضيع يشيب من هولها الرضيع وتحترق من لهيبها رعونة الربيع ويقرف من الإستماع و الإنصات إليها الرفيع والوضيع.. فتدخل الى بيوتنا وتتلوّن في عيوننا و ” تذبذب ” عقولنا وتصوّر لنا كأن الحياة أضحت قائمة على مسرح الرذيلة .. واللحم الرخيص ، أو لكأن المجتمعات لا تحيا الاّ بهكذا سَبَق شَبِق، لا يعلو بأقصى وأحسن أحواله الاّ مقدارًا يسيرًا عن زفت الطريق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى