عطر الكلام

حلو الفن – رياض عبد الحق… حين يلتقي الأداء بالشعور

رياض عبد الحق فنانٌ وشاعر، رسّخ حضوره كقيمةٍ مضافة على مستويي التمثيل والشعر، فأجاد في كليهما، قاطفًا من الرونق ما يُبهِر، وصانعًا لنفسه مسارًا خاصًا يتّسم بالهدوء والتميّز.

هو ممثلٌ من أولئك القلائل الذين يتركون بصمتهم بصمتٍ واثق، فيُحوّل ملامحه إلى لغة، وأداءه إلى مساحةٍ من الإقناع تلامس القلب وتُسرّ العيون.

وقد شكّل في الدراما حالةً إنسانية متكاملة، تجلّت في أعمالٍ لافتة مثل ” الهيبة” ، “موت أميرة” ،”غنوّجة بيّا” ، ” الخائن “،  “جادث قلب “، ” الحب الممنوع “، ” أمير الليل ” ، ” كارما ” ، ” العاصي” ، “البيت الأبيض” ، “حبيبي اللدود ” و”إسمها لا “،
” الأرملة والشيطان ” و “رصيف الغرباء” حيث قدّم في كلّ منها نموذجًا للفنان الراقي الذي يعيش الدور بكل تفاصيله.

أما الوجه الآخر لرياض عبد الحق، فلا يقلّ وهجًا، إذ يبرز كشاعرٍ غنائي يكتب بإحساسٍ مُرهف، ويغزل كلماته بخيوطٍ من الصدق والعاطفة، ما أتاح له التعاون مع أسماءٍ لامعة في عالم الغناء، وما زالت على الساحة الغنائية ، من بينها وائل كفوري  “لو قالوا قصرك مسكون “، باسكال مشعلاني ” شوف بحالك ” ، رامي عياش ” بعشق من بين العينين وقلي شبيك ولبيك”، طوني كيوان ” بدي ياكي مهما يكون”، فارس كرم ” شلون ” غسان خليل ” أكتر من حبيب” وغيرها الكثير من الأغاني.

وهكذا، يُثبت رياض عبد الحق أنه فنانٌ يُتقن التعبير بلغة الإحساس، ويترجمها بصدقٍ في التمثيل كما في الشعر الغنائي، بأسلوبٍ يجمع بين الرقيّ والعمق.

إليه نرفع ألف تحية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى