أمام هذه الهَجمة والوَرْشة الفنيّة القويّة على الساحة الغنائية التي يتصَدّرها بعض المُتَفَنّينين أصحاب الأصوات لـ “مْكِشّة ” والحُنجرة الهِرْشة والشَكل (الـ مش مُمكن يمشي ) والهضَامة التي ينقصها” كَمْشة ” من الكاربونات و”شقفة” حامض كي تُهضمَ مع عشرين “بَرْشة” من القِشره..
لا بدّ لنا من أن نلقي ” ولو رَمْشة ” على تصرّفات ومؤهلات وأدبيات هذا البعض وعلى خُبُراتهم الفنيّة الطاحشين فيها بـِ “أشرس طَحشة” كي نعرفَ ما قدّموا لنا برجحة ميزان فنّهم المليء إبداعًا “وفوقه طَبْشة”.
فكلّ واحد من هؤلاء المصوّتين يعتبر نفسه موسيقارًا أهم من ” باخ “وعالمًا ومخترعًا أهمّ من ” دافنشي ” وإن تحدّثت معه يتحدّث إليك بفلسفة ” نيتشه ” وإن سألته سؤالًا يردّ عليكَ كأن الإبداع” ناتشًا من فَهمِه نَتْشة و كَدشة” وإن تعمّقتَ بداخل نفسيّته تجده ” نافشًا ريشه نَفشة ورا نَفشة ” و ” قاشش الدنيا بفرد قَشّة “، فتَظهر لكَ عَجرفته وعُقمه الفكري من ” أوّل نَظرة وكَشفة”.
والمفارقة الصعبة التي ينقصها ” دَفشة ” لـ توقِعنا في حيرة الدهشة ..
أن أغلب ألحان بعض هؤلاء المصوّتين متشابهة في التقطيعات والحلقات والرَشة (الفرداش ) وفي الكلمات الـ “عِكْشة ” وبالأصوات المبحوحة المقحوحة المقروحة ( اللي بتْنِش ألف نَشّة) التي لا تطرُب الآذان ولا تُدغدغها بشعور الفرح والإنشراح والرَعشة.
فجميع فلسفاتهم وحركاتهم و” شَوْفَة حالهم ” الـ ” هَشّة ” تخفي خلفها جهل مُطبق و ” وَشّة ” وتجعل من فنّهم العاثر ” مْقَشّة ” تَقشّ حلاوة الذوق و”تَنكش” في أحواضه المُزهرة مليون “نَكشة”.
فلا صوتهم يُغري ولا أغنياتهم تَمسّ الروح .. وفنّهم من كثرة الضُحك “بيغَشّي”.
هذه عَيّنة من حال بعض مُتَفَنّنينا الذين يتحفوننا بأعمالهم وتصّرفاتهم الـ ” ما بتفِشّ الخِلق ولا حتى بـ فَشّة”.
Leave a Reply