أضواء
حلو الفن – – الكفاءات تُطلق اسم شكري أنيس فاخوري على قسم العلوم السمعية والبصرية

في مساءٍ يفيض فخرًا وامتنانًا، وتحت سماء احتفالية مشبعة بالإنجازات والذكريات، نظّمت جامعة الكفاءات حفل تخرّج دفعة العام 2025، يوم الخميس الواقع في 31 تموز، وسط حضور لافت من الأهل والأصدقاء، وعدد من الشخصيات الفنية والإعلامية.
وقد صرّحت الكاتبة المبدعة كلوديا مرشليان خلال الحفل، بكلمات وفية وصادقة معتبرة نفسها تلميذة في صفه، لتضفي على المناسبة بُعدًا وجدانيًا وثقافيًا خاصًا.
لكنّ ما ميّز هذا الحفل، وجعل من لحظاته علامات فارقة في ذاكرة الحاضرين، هو التحيّة التكريمية التي خُصّ بها الكاتب والسيناريست الكبير شكري أنيس فاخوري، عميد كلية جورج غانم للفنون والإعلان في الجامعة.
وفي خطوة تعبّر عن وفاء الأكاديميا للثقافة والإبداع، أعلنت إدارة الجامعة عن تسمية قسم العلوم السمعية والبصرية باسم “شكري أنيس فاخوري”، تقديرًا لمسيرته الغنيّة بالعطاء والتأثير.
يُعدّ فاخوري من أعمدة الدراما العربية، وواحدًا من أبرز من رسموا ملامحها الحديثة. عشرات المسلسلات حملت توقيعه، فكانت بمثابة محطات محورية في تطوّر الدراما اللبنانية والعربية، جمع فيها بين الواقعية والعمق الإنساني، وبين الحكاية اليومية والبعد الرمزي. لم يكن مجرّد كاتب، بل صاحب بصمة حقيقية، اكتشف وأطلق العديد من نجوم الشاشة الذين أصبحوا لاحقًا رموزًا في عالم الفن.
وإلى جانب مسيرته في الكتابة، هو ناشر ومؤسس مركز للإنتاج الثقافي، حصد جوائز عدّة من بينها جائزة الموريكس دور، تأكيدًا على فرادة رؤيته وأثره الطويل الأمد.
هذا التكريم لم يكن فقط احتفاءً بشخص، بل احتفاءً بفكرٍ ووجدانٍ وثقافة. ففي زمن تتكاثر فيه الصور وتخفت فيه الأصوات الصادقة، يظل اسم شكري أنيس فاخوري علامةً مضيئةً في سماء الإبداع اللبناني والعربي. بهذه المبادرة، لا تُخلّد الجامعة اسم الكاتب فقط، بل تُكرّس مفهوم الوفاء للمعرفة، وتربط بين الجيل الجديد وبين رموز صنعت المعنى والهوية.
شكري أنيس فاخوري، من النص إلى الواقع، اسمه بات محفورًا اليوم في صرح أكاديمي سيخرّج أجيالًا تمشي على درب الضوء والكلمة.






