تتّحد في أدائها الحركةُ مع التعبير، فتتحوّل الرقصة بجسدها الرشيق إلى لوحةٍ ناطقةٍ بالعواطف، تروي القصّة وتُترجم النغمة، حتى تكاد الكلمةُ تخجل من وصفها.
إنها الراقصةُ الشرقية، ملكة المسرح “سماهر”، صاحبةُ اللوحات الإبداعية التي تتحوّل فيها الحركةُ إلى لغة، والنغمةُ إلى حكاية، والخطوةُ إلى توقيعٍ على جسدِ الموسيقى.
كلُّ إيماءةٍ من يديها، وكلُّ التفاتةٍ من نظرتها، تقولُ ما لا يُقال، وتروي ما تعجزُ عنه الكلمات.
هي ليست مجرّد راقصة تُجيد الإيقاع، بل فنانة تُتقن بناء المشهد المسرحي بعمقٍ بصريٍّ وإحساسٍ إنسانيّ.
هي تعرف كيف تُحاور الجمهور بنظراتها، وكيف تُمسك بأنفاس القاعة بخطوةٍ واحدة.
هي ليست مجرّد راقصةٍ تُجيد الإيقاع، بل مُبدعةٌ تُجيد بناء المشهد بحسٍّ مسرحيٍّ راقٍ يجعل الجمهور شريكًا في الحكاية. ولعلّ أجمل ما يميّزها هو حفاظها على روح الرقص الشرقي الأصيل، دون أن تقع في فخّ الابتذال أو المبالغة، بل تقدّمه بثوبٍ راقٍ يُلامس العالمية.
كلّ ظهورٍ لها هو احتفالٌ بالجمال والحياة، ورسالةٌ أن الفنّ الحقيقيّ لا يُعرَّف بالكلام بل بالفعل والإحساس.
كلما تعتلي الخشبة بثقةِ تحصد الضوء، فتنثره على الوجوه والأرواح، وتترك خلفها أثرًا من فتنةٍ لا تُمحى.
بصمتها الفنيّة واضحة كإسمها، لا تُشبه أحدًا ولا تُقلّد أحدًا…