في زمنٍ تكاثر فيه الهبوط الفنّي، واندثرت معاني النغمة الأصيلة، وأضحى الكثير من الإنتاج الموسيقي مُبتذلًا لا يلامس ذائقة السامعين الحقيقيين.
أطلّ من بين قلّةٍ تعرف كيف تصون الجمال وتُحسن حمل الإرث، المُبدع Anthony Abou Ghazaly، صاحب الثُقل الإبداعي وحارس التراث الموسيقي الأصيل.
هو فنانٌ لا يساوم على الهوية، ولا يساير الموجات العابرة، بل يُكمل مسيرة كانت وما زالت من صُلب التاريخ الفنّي الراسخ على نوعيّة الكلمة، وصدق اللحن، ونُبل الأداء. مسيرة مُزيّنة بروحية الأصالة، ومطعّمة بشغفٍ يعرف طريقه إلى القلوب قبل الآذان.
من هذا المنطلق، جاءت ولادة مشروعه الفنّي الراقي Iyyam El Loulou Band، الذي أطلقه منذ فترة وجيزة، ليكون مساحة نقيّة تلتقي فيها الذائقة الرفيعة مع التراث اللبناني والعربي، بعيدًا عن الضجيج الاستهلاكي، وقريبًا من جوهر الفنّ كما كان… وكما يجب أن يبقى.
وبات يحيي من خلال فرقة ترافقه، أرقى الحفلات والسهرات على امتداد المناطق، ترافقه هذه الفرقة بإحترافية عالية مع مجموعة من المُطربين القادرين على أداء مختلف الأنماط الغنائية بتمكّنٍ واحترامٍ للنصّ واللحن، فيُقدّمون لوحاتٍ موسيقيّة متكاملة، تتنقّل بين الطرب الأصيل، والأغنية اللبنانية العريقة، والموروث العربي الغني، بروحٍ واحدة عنوانها: الإتقان والحنين.
Iyyam El Loulou Band ليست مجرّد فرقة أو صفحة على الفيسبوك، بل حالة فنّية تُعيد الاعتبار للّحن الجميل، وتُذكّرنا بأن الفن الحقيقي لا يشيخ، وأنّ للأيام الحلوة طعمًا آخر… خصوصًا حين تعود بنا إلى أيّام اللولو.