المجلةفن محلّي

حلو الفن – إلسا زغيب… حضورٌ دراميّ بين عفويّة الأداء ووعي التجسيد

في زمنٍ تتسارع فيه الإطلالات الدرامية وتتنافس الوجوه على لفت الانتباه، أطلت الفنانة اللبنانية “إلسا زغيب ” في المسلسل الدرامي ” بالحَرام ” الذي يُعرض على شاشة MTV، مقدّمةً نموذجًا لافتًا في الأداء الذي يتكئ على الانسجام الداخلي مع الشخصية.

لقد بدت إطلالتها في العمل إنسيابية إلى حدٍّ كبير، كأنّها تنساب من داخل النص لا من خارجه، وهو أمر لا يتقنه إلا الممثل الواثق ، القادر على تحويل الدور من مجرّد حضور تمثيلي إلى حالة درامية نابضة بالحياة.
فكلّ مشهد أدّته حمل تلك اللمسة التي تُشعّ وهجًا، وتزرع التفاتة جمالية في أداءٍ يفيض صدقًا وتماسكًا.

وقد أشاد كثيرون بقدرتها على تجسيد الشخصية الموكلة إليها، إذ استطاعت أن تمنح الدور بُعدًا واضحًا، وأن تُحمّله من الإيحاءات والتفاصيل ما يجعل الشخصية حيّة في سياق الحكاية لا مجرّد عنصر عابر في البناء الدرامي.
وهنا تتجلّى قيمة الممثل الذي يعرف كيف يُوازن بين قوة الحضور وبين الإحساس الداخلي وإيقاع المشهد.

وقدّمت” إلسا زغيب ” بظهورها الجميل أسلوبًا طبيعيًا في الأداء، فكان حضورها بعيدًا عن المبالغة المفتعلة وقريبًا من روح الشخصية بصدقٍ وشفافية. ومردّ هذا إلى خلفيتها الأكاديمية الراسخة، فهي خريجة دراسة المسرح في الجامعة اللبنانية، الأمر الذي منحها فهمًا معمّقًا لبنية الدور ولآليات التقمّص الدرامي، وهي عناصر تُعدّ من الركائز العلمية لفن التمثيل.

ومن المعروف، أن الممثلة اللبنانية “إلسا ” قد شاركت قبلًا في مجموعة من الأعمال التلفزيونية التي رسّخت حضورها في المشهد الدرامي اللبناني والعربي، ومن بينها مسلسلا ” فخامة الشك ” و ” بلحظة “، إلى جانب تجربتها في تقديم البرامج، وهو ما أضاف إلى شخصيتها الفنية بُعدًا تواصليًا خاصًا مع الجمهور.

وعلى هذا تؤكّد ” إلسا زغيب ” مرّة أخرى، أن الممثل الحقيقي لا يكتفي بأن يكون حاضرًا على الشاشة، بل يسعى لأن يكون مؤثرًا في وجدان المشاهد، قادرًا على أن يحوّل الدور إلى مساحة من الإقناع الجمالي والصدق الفني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى