حلو الفن – “اتجار بالقاصرات”.. مسابقة “ملكة جمال” تشعل جدلًا واسعًا في تونس

أشعلت مسابقة لاختيار “ملكة جمال” في تونس موجة غضب واسعة، بسبب ظهور بعض المشاركات بملابس داخلية، ما دفع البعض إلى طلب تدخل السلطات التونسية بشكل عاجل.
ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وصورا لمسابقة اختيار ملكة جمال منطقة “قليبية” من محافظة نابل (شمال شرق تونس)، موجهين انتقادات لاذعة لمنظمي المسابقة وللمشاركات فيها.
واستنكر سياسيون وإعلاميون ونشطاء بالمجتمع المدني، دفع المشاركات في المسابقة إلى الظهور “شبه عاريات” للفوز بلقب ملكة جمال منطقة قليبية، وفق قولهم.
وقالت الوزيرة السابقة للتربية في تونس، سلوى العباسي، في تدوينة نشرتها على صفحتها بفيسبوك “أين وزارة المرأة من الاتجار بالقاصرات في مسابقات كهذه؟”.
وأضافت الوزيرة في تدوينتها “لو كنّ راشدات لقلنا إنهن مسؤولات عن أجسادهن وأفكارهن.. لكن هؤلاء قاصرات يعرضن كالجواري أمام الأعين في نوع جديد من العبودية”، وفق تعبيرها.
وقال الناشط السياسي، مصطفى بن ساسي، في تدوينة نشرها على فيسبوك “هل عدنا إلى عهد الاتجار بالقاصرات؟.. أي عرض للأزياء وبنات قاصرات يقع توظيف أجسادهن للدعاية والإشهار التجاري؟”.
وأضاف مصطفى بن ساسي في تدوينته: “ما هذا الترويض الليبرالي المتوحش للجسد الأنثوي؟.. إن الرأسمالية الليبرالية تستغل جسد المرأة باسم التحرر والحرية الشخصية وهي في الحقيقة تستثمر فيهن من أجل ضمان مرابح ومكاسب مالية.. فالغاية تبرر الوسيلة وفق فلسفة ماكيافيلي” بحسب قوله.
وجاء في تدوينة نشرها الناشط بالمجتمع المدني، بلال شطورو، على صفحته بفيسبوك: “ماذا يحدث في تونس؟.. أصبحت بعض المشاهد التي نراها على مواقع التواصل تثير الحيرة والاستغراب. في ثلاثة أيام فقط، شاهدت فيديوهات تركت لديّ الكثير من علامات الاستفهام” .
وأضاف شطورو في تدوينته: “الفيديو الأول لصاحب ملهى ليلي، يحمد الله ويشكره لأن الإقبال كبير، ولأن تجارته مزدهرة.. الفيديو الثاني يتمثل في عرض أزياء في قليبية وفي نفس الوقت مسابقة ملكة جمال، عرض أزياء للملابس الداخلية وإحدى المشاركات صرّحت بأنها تحمد الله وتشكره لأنها حققت نتيجة ممتازة”.
وعلق الناشط السياسي، مكرم القاسمي، على المسابقة في تدوينة نشرها على فيسبوك، قال فيها “عرض الأزياء في شاطئ قليبية.. إلى أين وصلت بنا الحرية؟.. هل وصل بنا الأمر إلى تنظيم عروض أزياء في الفضاءات العامة بملابس داخلية، وبمشاركة فتيات يُقال إن بعضهن دون سنّ العشرين؟”.
وأضاف مكرم القاسمي “أين الدولة؟ وأين الجهات المسؤولة عن تنظيم مثل هذه التظاهرات؟ وهل أصبحت هذه هي الصورة التي نريد تقديمها عن تونس للعالم؟.. الحرية لا تعني غياب المسؤولية، والانفتاح لا يعني التخلي عن قيم المجتمع واحترام الفضاء العام”.
وقال الناشط بالمجتمع المدني، محمد جوادي، في تدوينة نشرها على فيسبوك “عرض الأزياء الذي تم تنظيمه على شاطئ قليبية.. هل لهذا الحد وصلت الحرية؟.. فتيات دون سن العشرين تحولن إلى عارضات أزياء بملابس داخلية.. لماذا أصبحنا نُصدر صورة سيئة عن تونس؟”.
ا



