عطر الكلام

حلو الفن – مرآة القمر.. بقلم الشاعرة والروائية زينة جرادي

‏‎لملمْ آخر َالحروف في قصائدي
‏‎لملمِ الأمسَ وذكرياتِهِ ولياليه الساهرةْ ‏‎
حتى همس اللحظاتِ الدافئة على دروب الحنان
‏‎تصفّحْ حنينَ النّسيانِ المُعَشِّشِ في ذاكرة الطيور
‏‎وَعُدْ إلى قلبي لأستنشقَ ذاتي
‏‎وأرممَ أنوثتي من عطر ِأنفاسِكَ ‏‎

في حبر يراعي قصصٌ  هز َّكيانَها الحرمانْ
‏‎تمرّى على وجهِ مرآتها القمرْ
‏‎كانت دروبُ الأفقِ فيها محفوفةً
بالأسرار ‏‎
والزهر ُ كان متكئًا على وسادة الانتظار
‏‎كنت خيّالًا في ساحة المعركة
‏‎مُهرتُكَ تصهَلُ في وجهِ الريحِ ‏‎
كنتُ أميرتَكَ الساكنةَ في خيمةِ الوجدان بالعراء ‏‎
جاءت هي من دفاتر العشقِ العتيقة
‏‎مثلَ ظبيةٍ شاردة في مساحات  عينيك ‏‎
مثلَ الريحِ الغاضبةِ في عبِّ الليالي العاصفة
‏‎أَنْسَتْكَ  زمنَ الأميراتِ فذاب فؤادُكَ في النسيان
‏‎شردَ اليراعُ عن محتوى الحكاية
‏‎شردتِ الخيلُ في طيات النسيانْ ‏‎
خانتِ القوى الفارسَ الشجاعْ
‏‎تفكّكَ الرسنْ
‏‎عَلَتْ زمجرةُ الغبار
‏‎تشتّتَت الأيام ‏‎
وما بقي من الرواية سوى كلمة
‏‎استيقظتْ حروفُها الأولى على وجع القرار
‏‎بدون أية أعذار قلت له
‏‎لم يعد بيننا مساكنُ للعشق
‏‎أرجوك ارحل كما يرحل الفرسان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى