باركينغ

حلو الفن – صحافيون زَعَارير ومقابلاتهم الـ ” بومْبَة ” .. بقلم رئيس التحرير

يضحكُني نَزَقُ بعض الشباب الزَعَارير الذين يمتهنون الصحافة الفنيّة ولا يُكمِلون النُقُل على ظهر مَطِيَّة الحدث مهما كان هذا الـ ” حِمْلُ ” خفيفًا أو ثقيلًا.

ولأنهم مولعين بحبّ الظهور ، لا يهّمهم خطورة الطريق التي يُطرقون.

فتراهم جادّين وهُم يحاولون إتخاذ مقاعد لهم على ” سُفْرَة ” الفنّ ولو بـ ” تَوكيلَة سَكِب الصحون وتصفيفها”، فيطلّون مثلًا، على الشاشات والإذاعات، يجادلون ويحلّلون ويناقشون ويُعلّلون ويَبْدون رأيهم بمشاكل أكبر وأبعد وأشمَل ممّا يستوعبه فكرهم وما تتسع له معلوماتهم.

فلا يرضون الّا بالـ ” ضَرْب على الثقيل وبالكَفّ الحَرزَان ” …

فيتناولون بمقابلاتهم المشاكل التي يتخبّط بها نخبة من النجوم العالميين الذين لا يعرفونهم الّا بالصورة والخبر المنَقول ، ويتحدّثون عن مشاكلهم وعلاقاتهم وحيتيّة زواجهم وطلاقهم، ويتجاوزون بتحليلاتهم الخطّ الأحمر وجميع الخطوط المُلّونة ، لكأنهم مَن يصنع الأقدار ويُقسّم أدوار الحياة ..

فيحلّلون على سبيل المثال، المشاكل الحاصلة بين ” بيكيه ” و “شاكيرا ” و يعلّقون على مغامرات سعد لمجرد ونزواته والحكم الصادر بحقّه، ويتخذون موقفًا من قصة ” شيرين عبد الوهاب” و ” حسام حبيب ” ويعلّقون على الإتهام الذي قام به “براد بيت” ضد “أنجلينا جولي” عن مصنع النبيذ الذي يملكانه، وعن إنفصال “حلا شيحة “عن “معز مسعود “وعن الطلاق الطارئ بين ” دنيا بطمه ” و ” محمد الترك “الى آخره من أخبار تبقى حقيقتها عند الأشخاص المعنيين أنفسهم.

كما يتسابقون في إجتهاداتهم أثناء مقابلاتهم الـ ” بومْبَه ” بإعطاء تحاليل للقضايا العالقة والزالقة والغارقة بين خفايا النجوم المحلّيين ، فينحازون لصالح ” إليسا ” ضد ” زياد برجي ” ولجانب ” نادين نسيب نجيم ” بوجه ” ديما صادق”، ويتحاملون على هذه الفنّانة التي هاجمت فنّانة أخرى… لكأنهم ” زِنْبَرَك ” الحركة التي تضبط كافة الإتجاهات ، وتصيب الهدف، وتأتي بنتائجها على الـ بِكْلِه”,

وهُم بأحلى حالاتهم لا يدرون ما يجري في الـ ” سوبر نايت ” المُلاصق لشارعهم أو منطقتهم ولا يعرفون أيّة فنّانة ” محليّة ” أو فنّان ” بَلَدي” إلّا من خلال ما يؤتى لهم من أخبار عبر مكاتب الفنانيين ومُسّيري أعمالهم.

جيّد .. وجميل أن يصنعَ الإنسانُ مقعدًا لوَزْنه ، شرط أن يكون صاحب وزن حقيقي ، يُثّبّته في مكانه لا أن تلعب به الرياح مع مطلع هبوبها وتحطّ به كـ ” خُرقَة ” على ” شْوَار ” السخرية والتهكّم.

صحيح .. وجميل أن تتَنَاوَط أفكار البعض الى المدى الأوسع ، ويُدرج في جعبة ” نَهَفاته” أخبارًا مستفصاة من مواقع ” برّانية ” .

لكن.. أن يدّعي معرفته بكيّفيّة سياق أمور أحداثها.. فَهُنا المصيبة الكبرى!!

لأن المولجين بنشر أخبار هؤلاء النجوم ،لا يعرفون حقائق و دقائق تفاصيل أخبارهم ( إلّا بالقَدْر الذي يُسمَح لهم به).

فكيف إذا كان في المقلب الثاني من الواقع الذي سيوقع به في متاهات مضحكة؟!!

والله أعلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى