أهم عنصر معصور، في هذا العصر المليء بالعصير والإعصارات الـ “ما بتفهم “، ذاك المُصتصحف “الفرفور والطَرطور” والمغمور، صاحب القَلَم المَقصور والمَبتور الذي لا يجيد الكتابة ( لا على ولا خلف السطور) ، ويدّعي بتاريخ إعلاميّ له ،أمضاه بخاطر مجبور وبنجاح عالٍ لا يُمكن رؤيته لكُثرة عُلّوه إلّا بـ”الناضور”.
وما أشلَبَه اليوم بـ ” تبيّيض الوجوه ” حين يكتب بحبر قلمه المحصور الذي يختصر ويقتصر ” تَحويْشَة فكره المَشعور” ويتراكض على تصوير حفلات وسهرات بكاميرا موبايله المكسور، ليُسوّقها على صفحاته الجرداء والدرداء المليئة بالخواء والهواء والتي تسبح كنجاحاته في الفضاء ، محاولًا من “قراحيف القلب و الروح ” أن يُشوّق متابعيه على إنجازاته الـ “ما إلا طعمه ” ناشرًا صوره مع بعض الوجوه ( الله لا يسوّد وجه حدا ) ، ليظهر كأنه الرقم الصعب في المُعادلات وفي كلّ منشور وحضور.
ويتباهى – أمام “اللي ما بيعرفوه ” – انه كان منذ بدايته ذا شأن رفيع وفظيع، وصاحب حزم مُريع ،وناقد فكر سريع ، وناظم شعر بديع ، ومرجعًا في الأدب الضليع .. وكان لأبناء جيله ذلك “السميّع ” الذي يستشيره الجميع في كلّ شاردة وواردة .. والى ما هنالك من كلام رجيع.
وفي الحقيقة .. من الممكن أن تَقفِرَه بالسليقة من خلال كتاباته ومواضيعه وبلاهة أفكاره، على أنه ضعيف و”خسيع” .. فتوقن عندها أنه لم يكن يَصلح سابقًا ولا يصلح حاليًا إلّا لـ حَمْل الزَوّادة ويسرح مع القطيع.
والله أعلم