باركينغ

حلو الفن – نُقّاد النفخ… ونجوم الورق.. بقلم رئيس التحرير

ويطالعُنا بعضُ مَن يكتُب في مقالاته الفنيّة من”كلّ ما هَبّ ودَبّ” عن مُتفنّنين مغمورين ومطمورين في وَحلِ التجاهل والجَهل، بكلماتٍ وعباراتٍ تبقى كالـ”جَبْلة الثقيلة” و”المَغصَة الطويلة” على باب المعدة التي تتعثّر بثِقلها وغازاتها على عمليّة الهضم… فيمتدحُ كلَّ مَن “تَدَعفَر” به على دَربه، مُشيدًا بعطاءاته (وإن كانت فارغة)، وبأعماله وإنجازاته التي لا تتعدّى حدود شاشة هاتفه ومشاهداته المُشتراة.

ويسترسلُ هذا “المُجامل ” في تفخيم “مَن لَقَطَه “، لكأنّه اكتشف فنانًا مُلهِمًا سيُغيّر وجه الموسيقى والتمثيل والصحافة…

فتراهُ يُزيّن المقال بما تيسّر من كلماتٍ كبيرةٍ أكبر من حجم مَن يمدحه… كلماتٌ يُكرّرها لكلّ مَن يتناولهم بهذه الصياغة الـ “تًبيضيّة”، فتتطاير معانيها من فرط نفخها قبل أن تفقد وزنها وهي تهوي على قارئٍ يشمّ منها رائحة المُحاباة قبل رائحة الحبر.

والأدهى… أنّ الكاتب يظنّ نفسه ناقدًا مُحترفًا، وصوتًا مؤثّرًا، وحَكمًا فنيًّا لا تُخالف أحكامه، بينما هو في الحقيقة مجرّد “مُروّج مجاني” يستجدي إعجابًا أو صورة تذكارية مع “نجم” من ورق.

والله أعلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى