باركينغ

حلو الفن – تحليل زياد الرحباني… على أيدي مَن لا يعرفونه .. بقلم رئيس التحرير

مهزلة كاملة الأوصاف، نعيشها على الشاشات والإذاعات وصفحات السوشيال ميديا، وهي استضافة شِلّة من الضيوف “الواقفين بالصفوف”والـ ” مَحشوكين على الرفوف” لتحليل شخصية وفن زياد الرحباني!

ولطالما نشاهد بعض مقدّمي البرامج حين يستضيفونهم ، كأنهم أهل الدراية والخبرة، فيُفنّدوا، ويشرحوا، ويُحلّلوا عبقرية زياد، ويعطوا مطوّلات عن طريقته، وأفكاره، ورؤيته، ويُنصّبون أنفسهم شهودًا على نباغته، وأوصياء على عبقريته، كما لو أنهم عاشروه، أو رافقوه، وناقشوه، وشربوا معه فنجان قهوة (تركي أو إكسبرس).

والنهفة الكبرى أن هؤلاء الضيوف لم يلمحوا “زياد ” حتى من بعيد. ولم يلتقوه يومًا، لا مصادفة ولا عمدًا.

فمن أين لهم الجرأة ليُحلّلوا عبقريته؟

والأنكى من ذلك..

أن هناك مَن عرف “زياد “حقًّا، و جلس معه، وناقشه، واختلف واتفق معه، قرأه بعمق، وعاش إيقاعه وفكره. لكنّهم لم يُدعوا ولم يُؤخذ برأيهم ، ومن حقهم وحدهم وبحصريّة تامة أن يتحدّثوا عن هذا العملاق .

لقد أصبحنا في زمن يُحلّل فيه العظماء من قبل الهواة، ويُشرَح الإبداع على أيدي مَن لم يلمسوه قطّ..

فألف رحمة على ” زياد ” الذي لم يمُت.

والله أعلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى