باركينغ

حلو الفن – الناقد الدهلوق والكلام المهروق .. بقلم رئيس التحرير

يُطالعنا بين الحين والآخر ناقدٌ يمدح بالفِطرة و”عَ القَدرة” جميعَ الممثلين المعروفين، والـ”هِجمانين” مَقدَرةً وعلمًا وقُدرة، ولا يستثني في نصوصه المَدحيّة حتى أولئك الذين يطلبون “السِترَة”، فيُغرقهم بتبجيلٍ لا يخطر على فكرِ متخصّص، ولا تمرّ حتى بـ “فِكرَة” على دماغ مَن غاصَ ولاصَ في النَقد و”دَوزَنه على الليبرَة”.

ناقدٌ لا يعرف من النَقد سوى التَزّلُف والـ”هَوبَرَة” والكلام “المُدهلق” المُتبّل بـ”الكَزبَرَة”، فلكلّ شخصيّة عنده لها “ذات النُمرَة، ونَفس الحضور والنَبرَة”.

ينتقي مفرداته من سلّة التسوّل الفنّي واللفظي، ويُطعّم مقالته ببعض “شطحات البلاغة” التي تشبه بيتًا مخلوع الباب، سقفه مائلٌ ونافذته تطلّ على اللامعنى.

يعتبر نفسه ناقدًا، وهو بالفعل رائدٌ في طمس الهويّات… يخلط بين “التحليل” و”التطبيل”، حتى بات يُشبه جرس المدرسة الذي لا يحمل عِلمًا… بل فقط يُقرَع عند كل مناسبة.

ومن كثرة ما مدح الجميع… فقد أصبح مجاملّا للثناء؛ لا يُصدَّق، ولا يُؤخذ على محمل الجد، إلا من طرف من لا يعرف الفَرق بين النقد والتملّق، و بين الـ” سِدّان والمطرقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى