وجوه

حلو الفن – أخصائية التغذية سالي عواضة تكشف أسرار الحفاظ على الرشاقة

لا للحميات القاسية وهذه حقيقة إبر خسارة الوزن!

مع كثرة المناسبات والحفلات خلال فصل الصيف، تزداد التحديات أمام الأشخاص الذين يحاولون الحفاظ على وزنهم وتكوين جسمهم من دون الوقوع في فخّ الحميات القاسية أو الحرمان.
فهل يمكن الاستمتاع بالطعام والحلويات مع الحفاظ في الوقت نفسه على نمط غذائي صحي؟ وما الفرق بين خسارة الوزن وخسارة الدهون؟ ومتى تصبح إبر خسارة الوزن خياراً مناسباً؟ للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها، أجرينا حديث خاص مع أخصائية التغذية سالي عواضة، التي شدّدت على أهمية التوازن والاعتدال، بعيداً عن الحلول السريعة والقرارات الخاطئة.

– خلال فصل الصيف وكثرة المناسبات والحفلات، كيف يمكن الحفاظ على الـBody Composition بطريقة صحية من دون اللجوء إلى حميات قاسية؟
* أولاً، أنا ضدّ فكرة أن يكون الشخص ملتزماً بنسبة 100%، وإلا يعتبر أنه خرّب كل شيء في الصيف. كلنا نخرج ونأكل الحلويات والأطعمة، ولكن هذا لا يعني أننا نخرّب الحمية. المهم أن نتناول الطعام باعتدال. ومن الأمور الأساسية التي يجب الانتباه إليها أيضاً الترطيب، أي أن نحرص دائماً على شرب كمية كافية من الماء. ففي بعض الأحيان يشعر الشخص بالعطش، لكنه يعتقد أنه جائع، فيتناول الطعام بينما جسمه يحتاج إلى الماء. والـBody Composition لا تُبنى على يوم أو يومين، بل عندما يحافظ الشخص على جسمه على المدى الطويل. لذلك، لا يجب أن ننظر إلى مناسبة واحدة أو وجبة واحدة وكأنها ستفسد كل ما قمنا به، بل المهم هو النمط العام والمتوازن الذي نتبعه على المدى الطويل.

– ما هي الوجبات الصحية السهلة التي يُنصح بتناولها في الحياة اليومية لضمان تغذية سليمة والحدّ من تراكم الدهون في الجسم؟
* من أكثر الوجبات التي أنصح بها ضمن الوجبات المتكاملة هي البيض. وفي الفترة الأخيرة نسمع كثيرا عن وجود هرمونات في البيض…لكن لا يجب أن ننجرف وراء كل ما يُقال. وإذا كان الشخص يستطيع الحصول على البيض البلدي، فهذا خيار ممتاز. فالبيض غني جداً بالبروتين، وتناول بيضتين يمكن أن يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة. لذلك، يمكن أن يكون البيض جزءاً من وجبة متكاملة ومشبعة، إلى جانب مكونات غذائية أخرى بحسب احتياجات الشخص ونظامه الغذائي.

– كثيرون يحاولون خسارة الوزن بسرعة، ما الأخطاء الأكثر شيوعاً التي تؤثر سلباً على الجسم والعضلات؟
* بالنسبة إلى خسارة الوزن بسرعة، دائماً أقول هذه الجملة: إذا كان الشخص لن يخسر الوزن في يوم واحد، فلن يكون منطقياً أن يكون قد اكتسبه في يوم واحد. الوزن هو نتيجة تراكم أيام وأسابيع، وكأن الشخص اكتسبه خلال أشهر، لذلك لا يمكن أن نتوقع خسارته بطريقة سريعة جداً. من أكثر الأخطاء التي يرتكبها الناس أنهم يضعون أنفسهم تحت ضغط كبير ويقولون: «أريد أن أخسر الوزن، وسأتناول فقط 1000 سعرة حرارية في اليوم». لكن الجسم لا يستطيع أن يعيش بشكل صحي على كمية منخفضة جداً من السعرات من دون أن يتأثر، وسيشعر الشخص بأن الحمية صعبة وقاسية جداً. المشكلة أن الجميع يريد النتيجة بسرعة، ويريد أن يخسر الوزن فوراً. ولهذا السبب، أصبح كثيرون يلجأون إلى إبر خسارة الوزن مثل أوزمبيك ومانجارو بدلاً من إعطاء أجسامهم الوقت الكافي للوصول إلى النتيجة بطريقة طبيعية وصحية.

– ما الفرق بين خسارة الوزن وخسارة الدهون؟ وكيف يمكن للشخص أن يعرف إذا كان يخسر دهوناً أو كتلة عضلية؟
* أي شخص يمكنه خسارة الوزن من خلال اتباع حمية، سواء كانت حمية سهلة أو قاسية، ولكن السؤال الأساسي الذي يجب أن نطرحه هو: ما هو هذا الوزن الذي خسرناه؟ قد يكون الوزن الذي خسره الشخص دهوناً، أو عضلات، أو ماءً. فإذا وجد شخص أن وزنه انخفض كيلوغرامين خلال يوم واحد، فهذا لا يعني بالتأكيد أنه خسر كيلوغرامين من الدهون أو العضلات؛ في الغالب يكون هذا التغيّر مرتبطاً بالماء. لذلك، يجب أن ينتبه الشخص إلى جسمه وإلى الطريقة التي يخسر بها الوزن. وعندما يريد الشخص خسارة الوزن، من الضروري أن يمارس الرياضة وأن يحافظ على كتلته العضلية. لماذا؟ لأن العضلات تساعد على زيادة معدل حرق السعرات. فعندما تقلّ الكتلة العضلية، ينخفض معدل الحرق أيضاً. الأفضل هو ممارسة التمارين الرياضية والحفاظ على الكتلة العضلية، مع العمل في الوقت نفسه على تقليل كمية الدهون في الجسم.

– ما رأيكِ بالإبر المخصّصة لخسارة الوزن التي انتشرت مؤخراً؟ وهل تُعتبر حلّاً صحياً وآمناً للجميع؟
* بالنسبة إلى إبر خسارة الوزن، فقد انتشرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة. وأصبحنا نرى شخصاً لديه كيلوغرامان فقط يريد خسارتهما، فيلجأ مباشرة إلى هذه الإبر.أنا لست ضدّ هذه الإبر بشكل مطلق، ولكنني ضد استخدامها من دون حاجة. فإذا كان الشخص يريد خسارة عشرة كيلوغرامات، مثلاً، وكان قادراً على خسارتها بطريقة طبيعية ومن دون أن يؤذي جسمه، فلماذا يلجأ مباشرة إلى الإبر؟ أنا أرى أن هذه الإبر يمكن أن تكون مفيدة عندما يكون الشخص يعاني من سمنة شديدة جداً، مثلاً عندما يكون لديه نحو 30 أو 40 كيلوغراماً أو أكثر فوق الوزن الطبيعي، وعندما تكون خسارة هذا الوزن بطريقة طبيعية أمراً صعباً جداً وتحتاج إلى وقت طويل.في هذه الحالات، يمكن أن تساعد الإبر الشخص وتسهّل عليه رحلة خسارة الوزن، خصوصاً عندما يكون أمامه مشوار طويل للوصول إلى وزن صحي. أما استخدامها لمجرد خسارة بضعة كيلوغرامات، فلا أرى أن اللجوء إليها يجب أن يكون الخيار الأول.

– مع انتشار النصائح الغذائية عبر السوشال ميديا، كيف يمكن التمييز بين المعلومات الصحيحة والترندات المضللة؟
* إذا لاحظنا في مختلف الاختصاصات، نجد أن كل طبيب أو مدرّب أو شخص لا علاقة له بالتغذية يدخل أحياناً في هذا المجال ويريد إعطاء رأيه. كل الاختصاصات تتدخّل في التغذية، بينما اختصاص التغذية لا يتدخّل في اختصاصات أخرى، لأن اختصاصي التغذية مسؤول عن هذا المجال تحديداً. فقد يظهر طبيب أو مدرّب.. يتحدث عن موضوع غذائي، فيسمعه الناس ويصدّقونه لان لديه عدد كبير من المتابعين..بينما قد تكون النصيحة غير صحيحة لأنه ليس متخصصاً في التغذية. وبالطبع، لا يمكننا أن نقول إن معلومات هذا الطبيب خاطئة في كل شيء أو أن نسيء إلى سمعته، لكن يجب أن ننتبه إلى أن الشخص قد يتحدث خارج نطاق اختصاصه. ليس كل ما نسمعه يجب أن نصدّقه، حتى لو كان الشخص طبيباً أو مدرّباً أو شخصية معروفة. كثيراً ما يأتي إلينا أشخاص ويقولون: «اتبعت هذه الحمية لأن هذا الطبيب تحدّث عنها»، أو «اتبعت نصيحة من هذا الـCoach»، أو حتى «صديقتي أو جارتي نصحتني بها». وهذا الأمر قد يكون مؤذياً جداً، لأن أجسامنا ليست متشابهة، وما يناسب شخصاً ليس بالضرورة مناسباً لشخص آخر. لذلك، يجب أن نكون حذرين في اختيار مصادر المعلومات الغذائية، وأن نعود إلى الأشخاص المتخصصين في هذا المجال. فنحن لا نريد أن نؤذي أجسامنا، بل نريد أن نساعدها ونحافظ على صحتها بطريقة صحيحة.

ولمزيد من النصائح والمعلومات الغذائية المفيدة حول التغذية الصحية وخسارة الوزن، يمكنكم متابعة أخصائية التغذية سالي عواضة عبر حسابها على إنستغرام: @smartbites_by_sally

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى