باركينغ

حلو الفن – بين الـ ” نَتْفة ” و الـ ” نِتْفه ” يقف الفنّان الأصيل على الـ ” حَفّه “.. بقلم رئيس التحرير

لم يَعُد الوَجَع الذي يُعاني منه الكثير من الفنّانين بالـ “جَهْر” و الـ ” مَخْفي ” يُمَرّر على أيّ متابع لا بالتذاكي ولا بالـ ” خِفّه “، لأن وَجَعَهم الصَامِت يضجّ كالبُركان الذي أصبح غَلَيَانه “.على الـ “شِفّه” ولا تستطع مياه المحيطات في حال إنفجاره أن تُهمِد من ثَوَرَانه.. أو” تُطفي”.

المشكلة عندهم معقّدة ” كيف ما دَارت الدَفّه ” ..

لأن وَجَعَهُم مُتعدّد ، تمخرُ سُقُنه في بحرهم من كلّ مَيل و ” ضَفّه “. ولم يجدوا له ترياقًا يشفي أو مُعَالِجًا قويًا يستأصله من جذوره ويجزم بقوله: “خلصنا بيكفي”.

ويستعرُ ( هذا الوَجَع ) لهيبًا في مُعاناتهم التي باتت متمادية تأخذ من كلّ عمل ” قُرمِه وشَقفه”، وتغرف من كلّ طموح ” غَرفه ” ، ولا من سميع لهم ، يستطيع أن يُبدّدها ويقف بوجهها ليرتاحوا ويفرحوا بتلك”الوقفه”.

مُعاناة ” وَجَعيّة ” كبيرة يعيشها الفنان عندنا ، تصبّ جميعها في خانة الغُبن ، وتندرجُ في “كَمْشة ” من التساؤلات الـ ” ما إلا وَصفه “…

وهي:

* أمِن المعقول ..أن يجد الفنان الأصيل نفسه مُستبعدًا ومُستثنيًا من الحفلات ، بينما المُصرّخ الذي وُجدَ بالـ ” صُدفه” يكون حاضرًا ….” وَلَا حفله بيقفّي”؟.

* أمِن المَنطق أن نجد الممثلون الهواة يتصدّرون المسلسلات ، والممثل الحقيقي – صاحب التاريخ العريق – يبقى مُلحقًا ، ويكون دوره ” مُدَنْدَلًا بالكاد من ورا الحفّه”؟

* أمِن الطبيعي، أن نرى المطرب الحقيقي الذي يمتاز بصوته وشكله، يجرع كاسات الإهمال ويشرب من المُرّ ما يكفي ، بينما غيره من المستطربين الدُخلاء تُفتح على شرفه زجاجات الشمبانيا وتُصَمُّ أذُنَيه ” من كترة الزَقفه “؟.

* أمِن الجائز .. أن يُهمل المُمَثل المشهود له بشطارته وحذاقته ويُستبدَل بريّض لأن شركات الإنتاج كلّ منها تعتبره بأنه ليس من فريقها وعلى طريقة ” لا هوّي من صَفّك وَلاَ هوّي من صَفّي “؟

* أليس من المُعيب ، أن نجد طُغمة من الفنّانين يأتون من الخارج بقصد إحياء المهرجانات ، فيغادرون الى بلادهم “مُحمّلين المال بالـ قِفّه “. والفنان ( الذي نفتخر به ) نجده مهمولًا ومهموكًا بتدبير لقمة عَيشه وبمصاريف الطبابة ومُعاينة الدكتور وإستقراض المال من البنوك (قبل سرقتهم للناس طبعًا) ويكون أَجرَه أقلّ من سعر الـ ” كِلفه “؟

أيُعقل أن يصبح الفنان الأصيل في هذا الزمن رديفًا والرديف ” يتَعَنْزَق ” على دولاب الحظ رغم الـ “رَدفه”، متباهيًا بإنجازات هَشّة” لا بتوَصّل ولا بتكفّي”؟.

أليس هذا الوَجَع الذي يَنْتُفُ القلب ” نَتْفِه ورا نَتْفه ” ويَتْلفَهُ ” تَلْفه ورا تَلفه ” يستحقّ نظرة ولَفتة من القيّمين على مَسارالفن وأهله كي يعيدوا الحقّ الى نصابه وأصحابه .. ويريحوهم من هذه المَسخرة ” اللي ما بقى تنطاق ولا نِتفه”؟

والله أعلم

May be an image of 1 person, beard, lighting and skyscraper

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى